وصيه أب
توجه الأخوة إلى دار المضافة لقضاء اليوم هناك ، وأحسوا بأن أحد ما يراقبهم وبعد قليل وصلهم الطعام وهو لحم والخبز:
فقال الأول : هذا اللحم لحم كلب
وقال الثاني : هذا الخبز خبزته امرأة في الشهر التاسع من حملها
وقال الثالث : وهذا القاضي وصل الخبر إلى القاضي.
فجمعهم في اليوم التالي
القاضي : من قال منكم أن اللحم لحم كلب ؟
فقال الأول : أنا
سأل القاضي الطباخ هل فعلا هذا اللحم لحم كلب :
فقال الطباخ لم يبقى لدينا لحم فقدمنا هذا اللحم وهو فعلا لحم كلب.
سأل القاضي عبد الله الأول : قلي يارجل كيف عرفت أنه لحم كلب؟
قال الأول : لحم الأبل والغنم وغيرها يكون الشحم فوق اللحم أما هذه فكام اللحم فوق الشحم
فصړخ القاضي : أن ترث من مال أبيك.
القاضي : من قال منكم أن الخبز قد خبزته امرأة في شهر حملها التاسع ؟
فقال الثاني : أنا
سأل القاضي عن الأمر فتبين فعلا أن من خبز الخبز امرأة حامل في شهرها التاسع
سأل القاضي عبد الله الثاني : قل كيف عرفت عن هذا الخبز ومن خبزه ؟
قال الثاني : رأيت الخبز منفوخا من جهة ومستويا في أخرى فتأكدت من علو النفخة أن صاحبته لم تكن تستطيع تحريكه
عندما كان في بيت الڼار لأن هناك شيئا يعيقها وهو بطنها الكبير من الحمل !
فصړخ القاضي : أن ترث من مال أبيك
القاضي : من قال منكم انني إبن حرام ؟
فقال الثالث قال : أنا
سأل القاضي أمه عن المسألة وأقرت !
سأل القاضي عبد الله الثالث : وكيف عرفت أنني ؟؟
فقال الثالث : لو كنت ابن حلال ما أرسلت لنا
عينا لتراقبنا ولا لحم كلب نأكله ولا خبزا غير ناضج
فصړخ القاضي : أنت لاترث شيئا
قال الثالث :
ولماذا ؟؟؟؟؟
قال القاضي : لأنه لايعرف إبن إلا إبن
وفعلا ذهب الأول والثاني إلى أمهما وأقرت بأن الثالث
اتى به والده من أمام باب المسجد ورباه وأسماه عبد الله
فانظرو أخوتى إلى دهاء وحكمة اجدادنا العرب .