رواية في قمة الروعة
المحتويات
لحظة انتظارها اجابة قدرية عليها كالدهر حتى هزت قدرية رأسها بالايجاب ببطء وهو تقول متنهدة بحزن
عمك علوان وابنه راغب الله يجازيهم هما السبب فى اللى احنا فيه .
اسرعت تكمل بتأكيد وحزم عندما لاحظت بادرة شك تظهر فى عينى لليله
بس جدك مكنش يعرف عن لعبهم الۏسخ ده حاجة وعلشان كده لما جه جلال اتقدملك حب جدك يفتح صفحة جديدة معانا وكتبلك ارضنا دى باسمك كهدية جواز منه ليكى ولجلال..بس هنقول ايه يلا ربنا يرحم امواتنا جميعا ويجازى اللى كانوا السبب
نهضت قدرية تمسح دموع التماسيح عن وجهها قائلة بحزن تنظر لليله الجالسة بشرود وجمود مكانها لتلتمع عينيها بخبث للحظة قبل ان تتنهد وبحزن واسف مصطنع قائلة
يلا يا بنتى معلش دوشتك وشيلتك الهم فى حاجة ملكيش ذنب فيها بس هعمل ايه كنت محتاجة افضفض مع حد . تصبحى على خير
تقدمت بخطواتها باتجاه الباب ببطء بينما جلست ليله كانها بعالم اخر للحظات قبل ان تنتفض من مكانها تنادى قدرية بحزم لتتوقف خطوات قدرية قبل بلوغها الباب بعدة سنتمترات تلتوى شفتيها بابتسامة جذلة خبيثة ثم تلتفت الى ليله بحال اخر اسرعت برسمه فوق ملامحها تلونها بالحزن العميق والانكسار لكنها كادت ان تفضح حين سمعت ليلة تقول بصوت جاد حازم
لو حضرتك تقدرى تشوفى محامى يقدر يشوف بيعة لارض دى فى اقرب وقت وانا مستعدة فورا
كادت قدرية ان ترقص فرحا لنجاح مخططها لكنها تمالكت نفسها قائلة بذهول واستنكار
بتقولى ايه ياليله هو انا كنت بحكيلك علشان تقوليلى كده .. ليه يابنتى كده تزعلينى منك
تقدمت منها ليله ټحتضنها بقوة قائلة بعاطفة وحنان
ليه ياماما ..انتى قلتى بنفسك انها هدية جدى ليا ولجلال يبقى ليه الزعل وبعدين لو ده مش وقت نبيع فيه الارض هيكون امتى صدقينى يا ماما هو ده الحل الوحيد
لمعت عينى قدرية بجشع تلتمع اسنانها بأبتسامتها الجذلة قبل ان تبتعد عن حضڼ ليله تنكس رأسها متظاهرة بالاستسلام
بس جلال استحالة هيوافق ولو عرف حتى انى قلت...
ليله سريعا مقاطعة اياها
جلال مش هيعرف حاجة .انا همضى لحضرتك على توكيل وبيه تقدرى انتى تتصرفى فيها بمعرفتك وبفلوسها تقدرى تساعدى جلال كانها منك انتى
اتسعت عينى قدرية قائلة بذهول مصطنع
انتى عاوزة تعمليلى ليا انا توكيل بيبع الارض
ليلة بتأكيد وحزم
ايوه هو ده الحل الوحيد واظن المحامى تبع العيلة هنا يقدر يخلصه فى اسرع وقت ومن غير جلال ما يعرف حاجة
هزت قدرية رأسها قائلة بتفكير
هو المحامى يقدر يعمل كده بس ....
خلاص يا ليله خلاص ..اللى تشوفيه يا حبيبتى
اهو انا عملت اللى قلت عليه والمطلوب بالظبط مش هتقولى بقى عملنا كده ليه
قالها علوان لراغب والذى جلس يطالع بعدد اوراق امامه بعناية قبل ان يقول بلا مبالاة
علشان نربط شروق بسعد فى اقرب وقت و ليله كمان تيجى تقعد هنا ماهى مش ممكن تسيب اختها الوحيدة من غير ما تحضر معاها تجهيزات فرحها
حتى لو ابن الصاوى عمل ايه علشان يمنعها
هز علوان رأسه بعدم تصديق وانبهار قائلا
انت دماغك ايه يا واد انت ...شيطان
ابتسم راغب ابتسامة ملتوية هو مازال على اهتمامه بتلك الاوراق دون ان يعير والده اهتمام ليسود الصمت للحظات تململ خلالها علوان ليعاود سؤاله بفضول
ايه الورق اللى
معاك ده وفيه ايه مهم يخليك مركز اووى كده
ترك راغب الاوراق من يده ببطء ثم تراجع فى مقعده ينظر الى والده بتفكير للحظة يسأله بعدها متمهلا
ولو قلتلك هتسمع وتفكر معايا ولا هتهيص وتزعق وتفرج علينا البلد
علوان بقلق وارتعاب
ليه هو فيه الورق ده بالظبط
راغب بأبتسامة تخفى ورائها ڠضب وثورة عارمة
ده ورق اخدته من المحامى بتاع ارض الست ليله والست شروق اللى جدى كتبها ليهم وبعلم ابنك سعد قبل ما ېموت
دلف الى داخل جناحهم بلهفة يجيل عينيه فيه بحثا عنها وقد تأخر موعد عودته عما نوى وقاله لها واصبح الوقت بعد منتصف الليل بقليل ليتأكله القلق حين وجده فارغا منها فيهرع ناحية الباب بغاية البحث عنها لكن يأتى صوتها الهامس المنادى باسمه برقة ونعومة يوقفه مكانه ملتفا الى خلف بلهفة لكن فرغ الهواء فجأة من الغرفة تتسارع نبضات قلبه بصخب عالى داخل صدره والذى اتسع لذلك الشهيق العميق من الهواء محاولا اخذ اكبر قدر منه داخله وجسده يقف مكانه متسمرا بعينين تحدق فى تلك الحورية الرائعة الجمال التى هلت عليه من داخل الحمام ترتدى ثوب نوم قرمزى من قماش الدانتيل الشفاف
اتأخرت عليا ليه ..ووحشتنى اوووى
لم يجيبها بل اغمض عينيه تتعالى انفاسه محاولا فرض السيطرة على نفسه محدثا اياها ان تتماسك ولا ټنهار تحت وطأة قربها المهلك منه لكن اڼهارت جميع محاولاته تلك
جلال انت ساكت ليه وهو انا ما وحشتكش
لاا...وحشتينى ...هو ...انتى لسه صاحية ليه
رفعت وجهها اليه بعتاب قائلة
بقى كده كنت عاوزنى انام قبل ما اطمن عليك
طيب انتى مش اطمنتى عليا ..يبقى تنامى بقى الوقت اتأخر عليكى
مررت طرف اناملها فوق صدره قائلة برقة ودلال
مااشى موافقة ..بس
متابعة القراءة