قصة_مؤثرة
فرحاً يخالط فرحي الذهول !!
سبحان الله و إذا مدير المدرسة في وجهي ، و بعفوية سألته :
أين ملفات طلاب الصف الأول الابتدائي .
فأشار مشكوراً إليها في مكتبه .
استأذنته و بدأت أُفتّش عن ملف الطالب !!
فقال المدير : ماذا تريد بالضبط ؟
فقلت : لا أعرف !!
فأبتسم وغادر ..
وصلت لملف الطفل و فتحته ؟!
وصلت معلومات العائلة ؛ ماذا أرى ؟
و ماذا أشاهد ؟!
صورة الأب لم تكن موجودة !!
و ختمت بختم كتب مكانها ( مټوفي ) !
إنه السر المؤكد .. تبينت لاحقاً أن والد الطفل قد ټوفي قبل دخوله المدرسة بشهر إثر حاډث مروري رحمه الله و هذا الطفل اليتيم ابنه الأول !!
كان الطفل يتمنى أن يشاركه والده تجربته المدرسية ..!
فغيبته أقدار الله !!
و بلا نظريات علم النفس : الطفل أرادني ( أب بديل ) أعوضه حنين الأب الذي غاب عنه ؟!
ذلك الموقف غير مسار حياتي المهنية و علاقاتي الإنسانية ؛
بت أؤمن أن التربية قيمة و رسالة عظيمة
لاحقاً بدأت أعزز طفلي الصغير بالملامسة و السلام و مسح الرأس ..
في الاصطفاف الصباحي اعتدت أن اتفقدهم واحد تلو الأخر ، و بعد الموقف اعتدت أن أقف بقرب هذا الطفل و أتابعه في اليوم الدراسي كاملاً ؛ و في جميع المواد أتفقده ..
نجح الطفل للصف الثاني ، و أذكر أنه كان يلعب كرة القدم في حصة التربية الرياضية ؛ فضربه أحد زملائه ..
انطلق باكياً..
و تعدى معلم التربية الرياضية الذي كان يحكم المباراة ..
دخل إلى غرفة المعلمين ..
و اتجه لي ودموعه تسيل من عينيه ..
و قال : فلان ضړبني ؟؟
فقلت له : ماله حق .
فقال : قم احسب لي ضړبة جزاء !!!
فقلت : أبشر .
خرجت معه للملعب المدرسي ..
و أعلنت احتجاجي عند الحكم ( معلم التربية الرياضية ) .
و هددته بأن أطالب بالحكم الأجنبي في المباراة القادمة ..
فامتثل جزاه الله خيرا ..
و أخذت الصافرة و أعلنت عن ضړبة جزاء ( بأثر رجعي ) لصغيري.
سدد صغيري الكرة ..
و دوّت صافرتي التي سمعها كل من في الحي معلنة الهدف ؛ و كنت أول من صفق بحرارة .
صغيري الآن قد تخرج من كلية التربية قسم اللغة العربيّة جامعة بغداد .
لن أنساك يا ماجد ؛ فأنت - بعد فضل الله - من ألنت قساوة قلبي ؛ و علمتني كيف يجب أن يكون ميدان التربية و التعليم ميدان لكل ضمير حي...