أم فقيرة أرسلت رسالة لملياردير بالغلط لكن الرد اللي جالها غيّر حياتها للأبد
المحتويات
حضانة أقدر عليها. قال في منحة حضانة تابعة لمؤسسة قريبة أقدر أرتب لقاء. بس ده مش فرض. والليلة دي هيوصلك لابتوب بسيط مستعمل نظيف لو حابة تشتغلي عن بعد. في شغل إدخال بيانات تدريب مدفوع لمدة أسبوعين مرن تقدري تشتغلي بعد ما جايمي ينام. قلبها رفرف. قالت بصوت منخفض أنا مش مصدقة إن ده كله ممكن يحصل. يعني أنت ليه
طول النفس وقال سؤال عادل. وأنا مش عايزك تحسي بدين. بس الحقيقة أنا تربيت على حافة الطرد ومع كل شتاء كانت أمي تستلف مدفأة من الجارة. في يوم حد بعث لنا كرتونة فيها بطاطين وحليب افتكر ريحة الكرتون لحد النهاردة. بحاول أعيد اللي اتعمل معانا بقدر ما أقدر. ومش عايز منك غير إنك تقومي وبس.
اتسندت إلينا على الحيطة وتسربت الدفء لجسمها. قالت تمام. نمشي خطوة خطوة. خلصت المكالمة ووصلتها رسالة فيها أسماء جهات ومواعيد مقترحة وبعدين رسالة مضحكة إياك تردي المبلغ الأول. ده رسميا اتصرف على دفاية ولبن والقانون عندي بيقول من نام دينه سقط. ضحكت بجد لأول مرة من بدري.
قضت النهار تخلص ترتيبات صغيرة دفع إيجار متأخر عن طريق وسيط فعلا رسالة شكر جافة من صاحب العقار موعد مع مؤسسة حضانة خيرية يوم الخميس وبالليل وصل اللابتوب مع وصل تسليم ومعاه سماعات رخيصة ومعجون تنظيف لوحة مفاتيح. فتحت الجهاز والصفحة الأولى فيها ملف PDF بعنوان دليل بداية سريعة إدخال بيانات من المنزل من شركة متعاقدة ومعاه اختبار بسيط مدفوع الأجر. كتبت لناثان الموضوع شكله حقيقي أوي. رد الحقايق بسيطة بس بنهرب منها لأننا اتلسعنا. آه حقيقي. وخدي وقتك.
مرت أيام قليلة كأنها فصل جديد بيفتح جايمي بيشرب لبن كويس عيونه أهدأ
ضحكته أسرع. إلينا بدأت تدريب وفي نهاية الأسبوع الأول استلمت 180 دولار مقابل ساعات ليلية وهي جايمة على صوت الكيبورد وباب الأوضة مقفول نص قفلة. ولما خلصت أول فاتورة بعثت لناثان اشتغلت واتدفعت. أنا اللي عملته. حقيقي. رد عارف. وأنا اللي مبسوط.
في السبت بعث لها تعالي بكرة كافيه هادي على البحيرة 11 صباحا. لو مش مرتاحة نلغي أو نخليه لقاء جماعي مع موظفة عندي. قلبها ساب نبضة. كتب بعدها أنا هكون قاعد برا النافذة مفيش مفاجآت. أضمن لك التحكم في كل حاجة. قعدت تفكر طول الليل. إيه الصح هل لازم تشوفه ولا تخلي كل حاجة على بعد رسائل في النهاية قالت لنفسها لو أنا القائدة زي ما قال يبقى أنا اللي أقرر أكبر خطوة. كتبت تمام.
الدنيا كانت برد بس الشمس طلعت نظيفة. لبست جاكيت قديم صوفي حطت كوفية رخيصة سحبت عربية الطفل الصغيرة وطلعت. دخلت الكافيه ريحة قهوة محمصة ودراسات بصوت موسيقى جاز هادئة. شافته من الزجاج أطول من الصور بيد واحدة كوب قهوة وباليد التانية كتاب قديم بلا غلاف خط على طرف الصفحة بقلم رصاص. لما قامت تقرب رفع عينه وابتسم ابتسامة قصيرة ودافئة وقام واقف من غير ما يمد إيده بسلام رسمي. قال إلينا هزت راسها. قال وهو يطالع جايمي الصغير ده هو البطل الحقيقي. ضحكت بلا قصد هو البطل اللي ما بينامش. قال أبطال الليل.
قعدوا. هو بدأ يحكي عن نظم دعم صغيرة عملها في أحياء مختلفة مش عايز أبني مؤسسة ضخمة تتحول لورق. عايز عقود صغيرة واضحة حضانة مدعومة تدريب مرن سكن آمن وصندوق طوارئ. والباقي الناس تعرف تعمله. وهي حكت عن ليالي السقف اللي بيعرق من بخار
متابعة القراءة