جنازة توقفت فجأة ما اكتشفه الزوج غيّر كل شيء

موقع أيام نيوز

أنها لم تكن ستعيش طويلا لتصل إلى المحرقة. من خطط لهذا أراد للحاډث أن يكون غطاء مثاليا.
توقفت الدكتورة هايز لحظة وكأن الكلمات التي تستعد لقولها أثقل من أن تنطق بسهولة. رفعت عينيها نحو مارك وقد امتلأتا بمزيج من التعاطف والقلق ثم تابعت ببطء محسوب كأن كل كلمة تسقط بثقل الحقيقة نفسها
شخص ما أراد مۏت إميلي. وأراد التأكد من أن هذا المثبط العصبي لن يكتشف بحيث ټحرق هي وطفلتها قبل أن يخطر ببال أحد إجراء أي تحليل دقيق.
هز مارك رأسه بحركة لا إرادية وكأن عقله يرفض قبول ما يسمعه. ثم نظر إلى ابنتهتلك المعجزة التي خرجت من بين أنقاض الڼار التي كانت ستبتلعهابامتنان وذهول. الآن فقط أدرك أن الحركة التي رآها داخل التابوت لم تكن رحمة من القدر فحسب بل كانت الشق الوحيد الذي سمح للحقيقة بالتسرب إلى النور.
لم تعد المأساة حاډثا عابرا. لقد كانت چريمة دقيقة محكمة فعلا بشريا باردا لا يترك مجالا للصدفة.
همس مارك بصوت مرتعش
لكن لماذا لماذا إميلي ولماذا تخلصتم منها بهذه الطريقة 
فتحت الدكتورة هايز الملف الذي كانت تحمله وأخرجت منه صورة. ناولته إياها بحذر شديد. كانت الصورة لإميلي تبتسم بفخر في مختبرها تقف بجوار امرأة أخرى ذات ملامح صارمة ونظرات نافذة. شعرها مشدود إلى الخلف بإحكام وعلى صدرها بطاقة تعريف تشير إلى أنها إحدى زميلاتها في شركة الأبحاث البيولوجية.
قالت الدكتورة بصوت منخفض
هذه هي الدكتورة ليديا برانسون. كانت تعمل مع إميلي على مشروع حساس للغاية. في الحقيقة كانت إميلي هي من تقود معظم العمل.
سأل مارك بقلق متزايد
ما طبيعة هذا المشروع
تنفست الدكتورة بعمق قبل أن تجيب كما لو أنها تختار كلماتها بعناية شديدة
بحث متقدم في مجال التعديل الجيني. أبحاث قد تستخدم لإنقاذ البشر أو تدميرهم لو وضعت في الأيدي الخطأ.
ساد الصمت. صمت كثيف يقطع الأنفاس.
واصلت الدكتورة حديثها
قبل أسابيع قليلة من الحاډث قدمت إميلي طلبا لمراجعة داخلية. كانت قلقة بشأن شيء ما. قالت لي في مكالمة قصيرة إنها تشعر بأن هناك عملا يجرى خلف ظهرها وأن نتائج أبحاثها تستخدم في مسار لم توافق عليه.
اتسعت عينا مارك.
إذن كانت تعلم أن هناك شيئا غير طبيعي
أومأت الدكتورة
نعم. وللأسف يبدو أنها كانت قريبة من كشفه. وربما أقرب مما كان مسموحا به.
شهق مارك بصوت خاڤت كأن الهواء اختفى من الغرفة.
الجهاز الذي وجدتموه في فستانها ما هو
أجابت الدكتورة
حاقن دقيق للغاية صغير إلى درجة يصعب اكتشافه. يستخدم في التجارب الحيوية المتقدمة. كان مضبوطا لإطلاق جرعة ممېتة من المثبط العصبي قبل لحظات من وقوع الحاډث.
ابتلع مارك ريقه بصعوبة
يعني أنهم خططوا لكل شيء
قالت بنبرة جازمة
نعم. الحاډث كان الغطاء المثالي. فحتى لو نجا أحد ستبدو الۏفاة نتيجة الاصطدام. والمحرقة كانت المرحلة الأخيرة لضمان اختفاء كل الأدلة.
شعر مارك ببرودة قاسېة
تم نسخ الرابط