قصة زوجة الابن التي اعتنت بحماتها 8 سنوات واكتشفت المفاجأة بعد ۏفاتها
المحتويات
يسمعه أحد.
شعرت بقلبي يخفق پعنف. بين أصابعي كان هناك مفتاح صدئ صغير. أسفله بخط ضعيف متعرج كتبت جملة واحدة
هذا مفتاح الدرج السفلي في مكتبي ذاك الذي كنت تنظفينه دائما ولم تفتحيه قط.
تجمدت للحظة. نظرت إلى المفتاح وكأنه قطعة من القدر نفسه. وقفت ومسحت دموعي بطرف مئزري وخرجت بخطوات مترددة إلى مكتبها. كل زاوية في الغرفة كانت تحمل رائحتها رائحة عطرها الخفيف الممزوج برائحة الخشب القديم.
تقدمت نحو المكتب البني العتيق سطحه المصقول يعكس ضوء الشمس المتسلل من النافذة والكرسي الذي كانت تجلس عليه لا يزال متحركا قليلا كأنها غادرته منذ لحظة فقط.
أدخلت المفتاح في القفل. في البداية لم يتحرك ثم بعد محاولة ثانية سمع صوت خاڤت كأن المكتب يتنفس للمرة الأولى بعد صمت طويل. فتحته ببطء وأنا أرتجف.
في الداخل كان هناك ظرف آخر مغلف بعناية مختوم بالشمع الأحمر ذاته وموضوع بعناية فوق كومة من الأوراق القديمة. أخذته بيدي المرتجفتين وجلست على الكرسي الذي كانت تجلس عليه وبدأت أقرأ.
أنا دونا إيزابيل هيرنانديز أقر بأنني تركت وصية إضافية لا يعلم عنها أحد سوى كاتب العدل خوسيه لوبيز. أوصي فيها بأن يمنح المنزل الرئيسي في أوكساكا مع الفناء والورشة الخشبية إلى السيدة إيلينا بيريز دي رييس عرفانا بوفائها ورعايتها لي خلال مرضي وحفاظها على كرامتي وإنسانيتي في أيامي الأخيرة.
لم أتمالك نفسي. شعرت أن الغرفة تدور بي وأن شيئا أكبر من العدالة يحدث أمامي. وضعت الورقة على صدري وأطلقت تنهيدة طويلة خرجت من عمق روحي كأن كل سنوات التعب والخذلان ذابت في لحظة واحدة.
فتحت باقي الأوراق فوجدت توقيع الكاتب العدل وختما رسميا وتاريخا يسبق مۏتها بأسبوعين فقط. كانت تعرف تماما ما تفعل. كانت تخطط بصمت كما كانت دائما تفعل كل شيء بصمت.
في تلك اللحظة دخل زوجي دييغو الغرفة فرأى وجهي المبلل بالدموع والورقة في يدي. سألني بصوت خاڤت
إيلينا ماذا هناك
ناولته الرسالة أولا ثم الوصية. جلس بجانبي يقرأ وكلما قرأ سطرا ازدادت نظراته دهشة وتأثرا. عندما أنهى القراءة لم يتحدث. فقط مد يده ووضعها على يدي وقال
كانت تعرف كانت تعرف من يستحق.
لم أستطع أن أقول شيئا. فقط بكيت لا بكاء الفرح ولا الحزن بل بكاء من شعر أخيرا أن العدالة ليست مېتة وأن الله لا يترك تعب أحد يضيع سدى.
في اليوم التالي ذهبت مع دييغو إلى مكتب الكاتب خوسيه لوبيز. كان رجلا عجوزا بلحية بيضاء ونظارات مستديرة. عندما رآنا ابتسم بهدوء وكأنه كان ينتظرنا منذ زمن. قال لي
أعرفك يا سيدة إيلينا. لقد أوصتني دونا إيزابيل أن أسلمك هذا الملف إن جئت بنفسك فقط لا أحد غيرك.
مد يده إلى درج قديم وأخرج ظرفا كبيرا يحتوي على أوراق رسمية مختومة ومفتاحا آخر أكبر من الأول.
قال هذا مفتاح الصندوق
متابعة القراءة