كأس ماء غيّر حياة طفلة… وكشف سرًّا ظلّ مخفيًا لسنوات

موقع أيام نيوز

وبدأت ترتجف قليلا.
شعر دييغو بأن الډم تجمد في عروقه.
قال بحنان ممزوج بالقلق
إيزابيلا يا روحي هل قالت لك ماما شيئا عن عدم الكلام
بصوت ضعيف يكاد لا يسمع همست
ماما تقول إذا تكلمت ستحدث أشياء سيئة.
ارتج عالم دييغو كله.
سألها بصوت متهدج
أي نوع من الأشياء السيئة يا حبيبتي
أجابت وهي لا تزال مطأطئة الرأس
أنك ستذهب وأنك لن تحبني بعد الآن وأن الناس سيعرفون السر.
قال وهو يكاد يختنق
وأي سر هذا يا إيزابيلا
لكنها عادت إلى صمتها كأنها أفلتت من فمها أكثر مما يجب وخاڤت أن تكمل.
دييغو برفق وقال
يا حبيبتي اسمعيني جيدا.
أنا لن أتركك أبدا.
وأنا أحبك أكثر من أي شيء في هذا العالم سواء تكلمت أو لم تتكلمي.
ولا يوجد سر في الدنيا يمكنه أن يغير هذا.
لأول مرة منذ أيام رفعت إيزابيلا عينيها لتنظر مباشرة في عينيه.
سألته بصوت خاڤت
حقا حقا يا بابا
ابتسم وهو يمسح على شعرها
حقا وأكثر من الحق.
ثم قال لها
هل ترغبين الآن أن نذهب لرؤية إسبرنثا
تغيرت ملامح وجهها على الفور أضاءت عيناها وهزت رأسها بحماس واضح.
ذلك المساء عندما وصلا إلى زاويتهم المعتادة ركضت إسبرنثا باتجاه السيارة بابتسامة واسعة
إيزابيلا! هل تحدثت أكثر اليوم
فتحت إيزابيلا النافذة بالكامل وقالت ولديهغو يسمع بدهشة بوضوح تام
مرحبا يا إسبرنثا كيف حالك
صړخت إسبرنثا من الفرح
أنت تتكلمين بشكل جميل! لم تعودي خائڤة إذن!
أجابت إيزابيلا بصراحة طفولية
ما زلت خائڤة لكن معك أشعر بالأمان.
كان دييغو يراقب هذا التبادل بينهما بمزيج من الفرح والقلق المتزايد.
فلم يعد هناك شك إيزابيلا تستطيع الكلام تماما.
إذا ماذا فعلت فيكتوريا كي تبقيها صامتة كل هذه السنوات
الټفت دييغو إلى إسبرنثا وسألها
إسبرنثا هل تحبين أن تأتي معنا لرؤية بيتنا
إيزابيلا لديها ألعاب كثيرة تود أن تريك إياها.
اتسعت عينا إسبرنثا
حقا بيت رجل غني
ضحكت إيزابيلا ضحكة لم يسمعها والدها منذ سنوات
نعم لكن أكثر شيء ممتع هو الحديقة.
وأضافت
هناك مسبح وأرجوحات.
في الطريق إلى حي لوماس دي تشابولتيبيك لم تتوقف إسبرنثا عن طرح الأسئلة
حقا عندكم مسبح
وكم عدد الغرف
وهل عندكم بستاني
وكانت إيزابيلا تجيب عن كل شيء بفرح معد.
كان واضحا أن حضور إسبرنثا لم يحرر صوتها فقط بل حرر شخصيتها كلها التي كانت حبيسة الخۏف لسنوات.
عند وصولهم إلى القصر بقيت إسبرنثا صامتة للحظات من شدة الذهول.
الحدائق المشذبة بعناية النافورة في المدخل الأعمدة الرخامية
كل هذا بدا لها كأنه قصر في حكاية خيالية بالنسبة لفتاة تعيش في شقة صغيرة في حي متواضع.
قالت مندهشة
إيزابيلا أنت تعيشين في قصر حقيقي.
أجابتها إيزابيلا وهي تمسك بيدها
تعالي سأريك غرفتي.
وقف دييغو يراقب كيف تتحول ابنته بالكامل في حضور إسبرنثا
تضحك تجري تتحدث بلا خوف
هكذا كان من المفترض أن تكون حياتها منذ البداية.
في غرفة إيزابيلا بقيت إسبرنثا تدور بنظرها بين الدمى والكتب والألعاب التي تملأ الأرفف.
قالت بدهشة صادقة
لديك ألعاب أكثر من كل ألعاب محل اللعب في وسط المدينة!
سألتها إيزابيلا
هل ترغبين في اللعب
يمكننا أن نلعب ما تشائين.
بينما كانت الفتاتان تلعبان ذهب دييغو إلى مكتبه واتصل بالدكتور راميريز طبيب إيزابيلا العصبي.
قال له مباشرة
دكتور أريد أن أسألك سؤالا واضحا
هل من الممكن أن يكون أحدهم يعطي إيزابيلا دواء يجعلها لا تتكلم
ساد صمت قصير على الطرف الآخر ثم أجاب الطبيب
من الناحية الطبية هذا ممكن.
هناك أدوية تؤثر في تطور الكلام أو تسبب نوعا من الصمت الانتقائي.
لماذا تسأل
قال دييغو
إيزابيلا تكلمت لأول مرة أمس والآن تتكلم بشكل طبيعي
لكنها خائڤة من أن تعرف أمها بالأمر.
قال الطبيب بقلق واضح
هذا مقلق للغاية.
أنصحك أن تحضرها فورا لإجراء تحاليل ډم.
إن كان أحدهم يعطيها دواء دون إشراف مناسب يجب أن نعرف ذلك.
أغلق دييغو الهاتف وهو يشعر بأنه على
تم نسخ الرابط