من حاوية القمامة إلى قاعة المحكمة حكاية ابنٍ ليس من الډم

موقع أيام نيوز


القواعد كان علي أن أذهب إلى المدرسة وكان يقلني كل صباح على دراجته غير مبال بنظرات الآباء الآخرين.
وكان علي أن أعمل في الورشة بعد المدرسة متعلما حرفة يجب على كل رجل أن يعرفها بيديه.
وكان علي حضور عشاء الأحد في مقر النادي حيث يسألني ثلاثون سائق دراجة عن واجباتي ويقسمون أنهم سيؤنبونني لو انخفضت درجاتي.
قال لي ذات ليلة عندما وجدني أقرأ أحد أوراقه القانونية أنت ذكي يا ولد. ذكي جدا. يمكنك أن تكون أكثر من مجرد ميكانيكي مغطى بالشحوم مثلي.
قلت ليس في ذلك عيب.
ربت على رأسي وقال شكرا يا ولد. لكن لديك قدرة على شيء أكبر. وسنتأكد من أنك تستغلها.
تكفل النادي كله برسوم الدروس التي أهلتني لدخول الجامعة. وعندما قبلوني بمنحة كاملة أقاموا حفلة سمعت في كل الشارع. أربعون سائق دراجة يحتفلون بأن الصبي النحيل من الورشة سيدخل الجامعة. بكى ميغيل ذلك اليوم لكنه ألقى باللوم على دخان الورشة.
كانت الجامعة عالما مختلفا. زملاء ببطاقات بنكية ضخمة ومنازل صيفية لم يفهموا الصبي الذي يصل أحيانا على دراجة ڼارية تحيط بها عصابة من سائقي الدراجات.
توقفت عن الحديث عن ميغيل. وتوقفت عن الحديث عن منزلي الفعلي. وعندما سألني زميلي عن عائلتي قلت إن والدي قد توفيا.
كان ذلك أسهل من شرح أن الرجل الذي مثل الأب في حياتي كان ميكانيكيا راعيا لسائقي الدراجات أنقذني من حاوية قمامة.
كانت كلية القانون أصعب. الجميع يفكر في العلاقات والمعارف ومن يستطيع أن يوصي بك.
وعندما كانوا يسألون عن والدي كنت أ mumble شيئا عن عمال يدويين. حضر ميغيل حفل تخرجي مرتديا بذلته الوحيدة التي اشتراها خصيصا للمناسبة لكن بحذاء الدراجة لأنه قال إن الحذاء الرسمي يؤذيه.
شعرت بالإحراج من نظرات زملائي. وقدمته بأنه صديق للعائلة عندما سألني فريق الدراسة.
لم يقل شيئا. فقط ضمني بقوة وقال إنه فخور بي ثم عاد إلى مدينته راكبا دراجته ثماني ساعات كاملة وحده.
حصلت على عمل في مكتب محاماة كبير. توقفت عن زيارة الورشة. توقفت عن الرد على اتصالات النادي. أقنعت نفسي أنني أبني حياة محترمةحياة لن تعيدني يوما إلى حاوية قمامة.
إلى أن اتصل بي ميغيل قبل ثلاثة أشهر.
قال الأمر ليس عنيكما يقول دائما عندما يطلب شيئالكن المجلس البلدي يريد إغلاق الورشة. يقولون إننا شوة للحي. وإننا نخفض قيمة العقارات. ويريدون إرغامي على بيعها لمطور عقاري.
كان ميغيل يدير تلك الورشة منذ أربعين عاما. أربعون عاما وهو يصلح دراجات من لا يستطيعون دفع أسعار الوكالات.
أربعون عاما وهو يساعد أولادا ضائعين مثلي. ولم أكن الأول ولا الأخير ممن وجدوا ملجأ
في غرفته الخلفية.
قلت له ابحث عن محام.
قال لا أستطيع دفع أجر محام جيد بما يكفي لمواجهة المجلس البلدي.
كان يجب أن أعرض نفسي في تلك اللحظة.
كان يجب أن أقود السيارة إليه
 

تم نسخ الرابط