في قصة «توم صوير» رائعة مارك توين
المحتويات
تصيبني بالهلع.
كان لي صديق عزيز لديه ابنة عبقرية وأديبة بارعة فعلا لدرجة أنها كانت في سن التاسعة قادرة على كتابة قصص تبكيك وهكذا ظللت قلقا عليها. أخبرني أبوها أنها تلعب الكرة وتعشق ركوب الدراجات ولديها مجموعة دمى ممتازة هكذا شعرت بنوع من الطمأنينة عليها!
الموهبة القوية التي ټحرق صاحبها في سن مبكرة كشمعة في محيط من الأكسجين. هذه هي الصورة التي تخيفني بشدة. حتى على مستوى السينما تأمل ما صار له ماكولاي كالكين بطل وحدي في المنزل وريكي شرودر بطل البطل ومارك لستر بطل أوليفر.
في الأدب العالمي يثب للذهن على الفور اسم ماريا بشكرتسيف. عرفت مراهقة مصرية صغيرة السن موهوبة جدا في الشعر فقلت لها أنت تذكرينني جدا بماريا بشكرتسيف. ولم يكن هذا إطراء بقدر ما هو نبوءة شريرة أحمد الله أنها لم تتحقق. كانت ماريا عبقرية صغيرة السن من أوكرانيا ولدت عام ١٨٥٨. في سن الثالثة عشرة كانت شاعرة ونحاتة ورسامة ولها لوحة شهيرة اسمها أطفال الأزقة. كنت أعرف أن هذه اللوحة في متحف أورساي بباريس الذي يضم أعمال التأثيريين وبحثت عنها كثيرا هناك لأرى بعيني مدى عبقرية هذه الفتاة. وكانت لها مذكرات شهيرة اسمها أنا أهم كتاب على الإطلاق ومراسلات مع سيد القصة القصيرة جي دي موباسان. قالت عن نفسها يبدو لي أنه ما من إنسان على الأرض يستطيع أن يحب مثلي جميع الأشياء إنني أعشق الفنون والموسيقا والتصوير والكتب والعالم بأسره وأحب الترف والضجيج والسكون والضحك والحزن وأحب الهموم والبهجة والحب والبرد والشمس. أحب جميع الفصول وكل ما يطرأ على الجو من أنواء. إنني أعبد كل شيء ويستهويني كل شيء فالكل يتراءى لي في وجوه رائعة
كانت شمعة احټرقت بسرعة جدا حتى ماټت بالدرن في سن الخامسة والعشرين ودفنت في باريس أنا أومن أنها لو ولدت في عصر الريفامبيسيين والستربتومايسين والأيزونيازيد لاحټرقت بشيء آخر غير الدرن. ربما الإيدز أو ورم المخ.
متابعة القراءة