المربية السوداء التي علّمت الملياردير كيف يحب من جديد

موقع أيام نيوز

متأكدة إن كانت في مشكلة. قالت بصوت خاڤت
صباح الخير سيد سكوت.
قال بنجامين. خرج صوته أخشن مما أراد.
فقط بنجامين.
أومأت برأسها وعادت إلى الموقد.
شد ريك طرف قميصها
جين هل هل يمكننا
قالت بلطف ماذا يا حبيبي
قال مترددا أن نلعب الحصان مثل البارحة.
ترددت جين ونظرت بسرعة إلى بنجامين. كان يجب أن يقول لا. كان عليه أن يذكرهم أن لدى جين عملا تقوم به وأن اللعب ليس مذكورا في وصف وظيفتها. لكنه لم يفعل. وبعد الفطور سمع نفسه يقول بعد الفطور.
ثلاثة أزواج من العيون التفتت نحوه. أبناؤه الثلاثة مصډومون لأنه قال نعم. وجين متفاجئة لأنه ليس غاضبا.
رددت جين بهدوء بعد الفطور. ثم ابتسمت للصبية الآن اجلسوا
وتناولوا طعامكم.
أطاعوا دون جدال.
سكب بنجامين لنفسه قهوة وجلس في الطرف الآخر من الطاولة يراقب. بدأ الأولاد يتحدثون إلى جين أثناء تناولهم الطعام. لم تكن أحاديث كاملة بعد فما زالوا غير مستعدين لذلك لكنها جمل صغيرة. أخبرها ميك عن حلم رآه. سألها نيك إن كانت تحب الديناصورات. أما ريك فجلس قربها فقط وكأن قربه منها وحده يكفيه.
وجين كانت تنصت. تنصت فعلا كأن كل كلمة يقولونها أهم شيء في العالم.
حينها أدرك بنجامين شيئا جعل حلقه يضيق من جديد. لم تكن فقط جيدة معهم. لقد أحبتهم. وهم أحبوها أيضا.
وللمرة الأولى منذ ثمانية أشهر شعر بنجامين بشيء ظنه ماټ داخله الأمل.
بدأ يعود إلى المنزل مبكرا. يقول لنفسه إن العمل يخف لكن الحقيقة كانت أصعب اعترافا. كان يريد أن يراهم. يريد أن يسمع ضحكاتهم. يريد أن يرى كيف تبث جين الحياة في البيت الذي كان مېتا منذ رحيل أماندا.
معظم الأيام كان يجدهم في غرفة اللعب أو في الحديقة. يرى جين جالسة على العشب يحيط بها الأولاد تقرأ لهم أو تساعدهم على البناء بالمكعبات. لم تكن تتصرف كما لو أنها تؤدي عرضا أمامه. لم تكن تبدل سلوكها حين تراه. كانت فقط تحبهم بهدوء وبطبيعية كأن هذا أسهل شيء في الدنيا.
كان بنجامين يراقبهم من النافذة في الطابق العلوي حريصا ألا يقاطعهم.
البيت لا يزال يحمل أماندا في كل زاوية. لوحاتها الملونة معلقة على الجدران رسمتها في الليالي التي لم تستطع فيها النوم. فنجان قهوتها لا يزال في الخزانة غير مغسول في الموضع الذي تركته فيه في ذلك الصباح الأخير. خطها لا يزال على ورقة المشتريات الملصقة على الثلاجة حليب بيض توت أزرق لا تنس دواء ميك.
لم يستطع أن يزيلها.
في الليل بعد أن تضع جين الأولاد في أسرتهم كان بنجامين يتمشى في أرجاء البيت كأنه يبحث عن شيء فقده ولن يجده. أحيانا يقف أمام باب غرفة النوم الرئيسية لكنه لا يدخل. السرير لا يزال مرتبا كما تركته أماندا. وسادتها لا تزال تحمل انحناءة رأسها. كتابها لا يزال على المنضدة وعلامة الكتاب في منتصفه. كان يشعر أن تغيير أي شيء يعني محوها فينام بدلا من ذلك على أريكة مكتبه محاطا بعمل لم يعد يعني له شيئا.
قرابة منتصف الليل وبينما كان يتجول كعادته بلا هدف لمح وهج مصباح القراءة في المكتبة. دخل بهدوء. كانت جين جالسة في زاوية الأريكة الجلدية حافية القدمين كتاب مفتوح في حضنها. بدا عليها السلام كأن ثقل البيت لا يضغط فوقها كما يفعل معه.
تنحنح بلطف. رفعت جين رأسها. لم ترتعب اكتفت بأن تنظر إليه بهدوء.
قال لم تستطيعي النوم أيضا
هز رأسه نفيا وتقدم خطوة إلى الداخل. للحظة لم يعرف ما يفعل ثم جلس على الأريكة المقابلة لا قريبا جدا
تم نسخ الرابط